النووي

358

روضة الطالبين

وبعث ( ص ) إلى الناس كافة ، وهو سيد ولد آدم ، وأول من تنشق عنه الأرض ، وأول شافع ومشفع ، وأول من يقرع باب الجنة ، وهو أكثر الأنبياء أتباعا ، وأمته معصومة لا تجتمع على ضلالة ، وصفوفهم كصفوف الملائكة . وكان لا ينام قلبه ، ويرى من وراء ظهره كما يرى من قدامه ، وتطوعه بالصلاة قاعدا كتطوعه قائما وإن لم يكن عذر ، وفي حق غيره ثواب القاعد النصف . قلت : هذا قد قاله صاحب التلخيص ، وتابعه البغوي ، وأنكره القفال ، وقال : لا يعرف هذا ، بل هو كغيره ، والمختار الأول ، لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : أتيت رسول الله ( ص ) فوجدته يصلي جالسا ، فقلت : حدثت يا رسول الله أنك قلت : صلاة الرجل قاعدا على نصف الصلاة وأنت تصلي قاعدا : قال : أجل ولكني لست كأحدكم رواه مسلم في صحيحه . والله أعلم . ويخاطبه ( ص ) المصلي بقوله : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ، ولا يخاطب سائر الناس ، ولا يجوز لاحد رفع صوته فوق صوته ، ولا أن يناديه من وراء